تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الفصيحة ، واتقوا فعل أمر وفاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به ، وأصلحوا عطف على اتقوا ، وذات بينكم مفعول به ، ومعنى ذات بينكم : ما بينكم من الأحوال ، حتى تكون أحوال ألفة ومحبّة واتّفاق . فالبين هنا بمعنى الاتّصال ، ويطلق أيضا على الفراق ، فهو من الأضداد . وإن شرطية ، وكنتم فعل الشرط ، والتاء اسمها ، ومؤمنين خبرها ، والجواب محذوف لدلالة ما قبله عليه
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ )
إنما كافة ومكفوفة ، والمؤمنون مبتدأ ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان من أراد بالمؤمنين ، بذكر أوصافهم الجليلة المستتبعة لما ذكر من الخصال الثلاث الآتية ، والذين خبر ، وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة ذكر اللّه في محل جر بالإضافة ، واللّه نائب فاعل ، وجملة وجلت قلوبهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم
( وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً )
عطف على الصفة الأولى ، وجملة زادتهم لا محل لها ، وإيمانا مفعول به ثان أو تمييز
( وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )
صفة ثالثة داخلة في نطاق الصلة للموصول ، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيتوكلون ، والتقديم يفيد الاختصاص ، أي : عليه لا على غيره
( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ )
وأردف الصفات الثلاث المتقدمة - وهي من أفعال القلوب ، وهي الخشية والإخلاص والتوكل - بصفتين من أعمال الجوارح ، وهما إقامة الصلاة والصدقة . وقد تقدم إعراب نظائرها
( أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا )
اسم الإشارة مبتدأ ، وهم ضمير فصل أو خبر ثان ، والمؤمنون خبر على كل حال ، والجملة خبر اسم الإشارة ، والجملة مستأنفة ، وحقا صفة لمصدر محذوف ، أي هم المؤمنون إيمانا حقا ، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا لمضمون الجملة ، كقولك : هو عبد اللّه حقا
( لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )
لهم جار ومجرور