شرطية . وتدعوهم فعل الشرط ، والواو فاعل . والهاء مفعول به يعود على الأصنام ، وإلى الهدى جار ومجرور متعلقان بتدعوهم ، ولا نافية ، ويتبعوكم جواب الشرط المجزوم
( سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ )
سواء خبر مقدم ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بسواء ، والهمزة للاستفهام ، وهي همزة التسوية التي تؤوّل ما بعدها بمصدر ، وقد مر ذكرها في البقرة ، وهي وما في حيزها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر ، ولك أن تعرب « سواء » خبرا لمبتدأ محذوف ، والمصدر المؤول فاعل لسواء الذي أجري مجرى المصادر ، وأم عاطفة وتسمى متصلة ، وقد سبق ذكرها ، وأنتم مبتدأ ، وصامتون خبر ، والجملة معطوفة على الجملة السابقة
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ )
الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما تقدمها ، وإن واسمها ، وجملة تدعون صلة ، ومن دون اللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال . وعباد خبر إنّ ، وأمثالكم صفة لعباد ، ووصف الأصنام بأنها عباد أمثالهم مع أنها جمادات ، ولفظ العباد إنما يطلق على الأحياء العقلاء ، وعبّر عنها بضرورة في قوله : « فادعوهم » ، وقوله :
« فليستجيبوا لكم » ، إنما ساغ ذلك كله لأنهم لما اعتقدوا ألوهيتها لزمهم كونها حية عاقلة وإن كانت في الواقع خلاف ذلك ، ولكن وردت الألفاظ على مقتضى اعتقادهم . وسيأتي مزيد من التحقيق في هذا في باب الفوائد
( فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
الفاء الفصيحة ، أي : إذا صح ذلك - وهو لم يصح إلا في اعتقادهم وعرفهم - فادعوهم . وادعوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وقوله :
« فليستجيبوا » الفاء عاطفة ، واللام لام الأمر ، ويستجيبوا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، ولكم جار ومجرور متعلقان بيستجيبوا ، وإن شرطية ، وكنتم صادقين فعل الشرط ، والجواب محذوف دلت