تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ )
جملة القول مستأنفة لبيان ما قاله موسى ، وجملة النداء في محل نصب مقول القول ، ولو شرطية ، وشئت فعل وفاعل ، والمفعول به محذوف ، أي لو شئت إهلاكهم ، وأهلكتهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأهلكتهم ، وإياي ضمير منفصل معطوف على الهاء
( أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا )
الاستفهام هنا معناه النفي مع الاستعطاف ، أي : لا يمكن أن تعذبنا بما فعل غيرنا . وللمبرد عبارة جميلة قال : « والمراد بالاستفهام استفهام الإعظام ، كأنه يقول ، وقد علم موسى أنه لا يهلك أحد بذنب غيره ، ولكنه من وادي قول عيسى : « إن تعذبهم فإنهم عبادك » . وتهلكنا فعل وفاعل مستتر ومفعول به ، وبما جار ومجرور متعلقان بتهلكنا ، وما موصولة أو مصدرية ، أي بسبب الذي فعله السفهاء أو بسبب فعل السفهاء ، ومنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال
( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ )
إن نافية ، وهي مبتدأ ، وإلا أداة حصر ، وفتنتك أي : ابتلاؤك خبر
( تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ )
الجملة حالية ، أي : مضلا بها وهاديا ، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وكذلك « من » الثانية
( أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ )
أنت مبتدأ ، وولينا خبر ، فاغفر الفاء الفصيحة ، واغفر فعل أمر للدعاء ، ولنا جار ومجرور متعلقان باغفر ، وارحمنا عطف على اغفر ، وأنت الواو حالية أو استئنافية ، وأنت مبتدأ ، وخير الغافرين خبر
( وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ )
واكتب عطف على فاغفر ، ولنا جار ومجرور متعلقان باكتب ، وفي هذه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وحسنة مفعول به ، وفي الآخرة عطف على « في هذه الدنيا » ، واكتفى بالمفعول الأول ، أي : وفي الآخرة حسنة
( إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ )
الجملة مستأنفة مسوقة لتعليل
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 467 | محيي الدين الدرويش