عليهم لكفرهم وتماديهم في الطغيان ، واستحقاقهم لما نزل بهم ؟ ثم يتخلل ذلك العودة عليهم بالملامة ، يريد لقد أعذر من أنذر ، وبلغت أقصى ما يستطيعه الغيور على قومه من الارتطام في بوادي الجهل المتشعبة ، ومهالكه الموبقة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 94 إلى 96 ]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 )
اللغة :
( عَفَوْا )
: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم من قولهم : عفا النبات وعفا الشحم والوبر إذا كثرت . ويقال : عفا : كثر ، وعفا :
درس ، فهو من أسماء الأضداء . وفي المصباح أنه يتعدى ولا يتعدى ، ويتعدى أيضا بالهمزة ، فيقال : أعفيته .
الاعراب :
( وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ )
الواو استئنافية ، والكلام