تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
مفعولا به ، ويجوز أن يضمن معنى ما يتعدى لاثنين ، أي : وتتخذون الجبال بيوتا بالنحت أو تصيرونها بيوتا بالنحت ، ويجوز أن يكون الجبال هو المفعول به ، و « بيوتا » حالا مقدّرة ، كما تقول : خط هذا الثوب قميصا . وابر هذه القصبة قلما . وإنما قلنا مقدرة لأن الجبل لا يكون بيتا في حال النحت ، ولا الثوب قميصا ، ولا القصبة قلما في حال الخياطة والبري . و « بيوتا » وإن لم يكن مشتقا فإنه في معنى المشتقّ ، أي : مسكونة
( فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ )
الفاء الفصيحة ، واذكروا فعل أمر ، والواو فاعل ، وآلاء اللّه مفعول به ، والواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتعثوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بتعثوا ، ومفسدين حال
( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ )
كلام مستأنف مسوق ليكون جوابا عن استفهام ، وقال الملأ فعل وفاعل ، والذين اسم موصول في محل رفع صفة ، وجملة استكبروا لا محل لها لأنها صلة الموصول ، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال
( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ )
الجار والمجرور متعلقان بقال ، وجملة استضعفوا صلة ، ولمن جار ومجرور متعلقان بمحذوف بدل من الذين استضعفوا ، بإعادة العامل ، وفيه وجهان : أحدهما أنه بدل كل من كل إن عاد الضمير في « منهم » على « قومه » ، ويكون المستضعفون كلهم المؤمنين فقط ، كأنه قيل : قال المستكبرون للمؤمنين من قوم صالح ، وإما بدل بعض من كلّ إن عاد الضمير على المستضعفين ، ويكون المستضعفون ضربين : مؤمنين وكافرين ، كأنه قيل : قال المستكبرون من الضعفاء دون الكافرين من الضعفاء ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال
( أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ )
الهمزة للاستفهام التهكمي ، أي : قالوا ذلك على سبيل السخرية والاستهزاء ، والجملة