تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قريبا
( وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ )
الواو عاطفة ، وأنا مبتدأ ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح ، وناصح خبر أنا الأول . وأمين خبر أنا الثاني ، ويجوز إعرابه صفة لناصح .

البلاغة :

1 - المجاز المرسل :

في جعل السفاهة ظرفا على طريق المجاز المرسل ، وعلاقته الحاليّة كما تقدم في آية نوح ، وهي « إنا لنراك في ضلال مبين » . ويقال في تصدير الجملة بأن وزيادة اللام المزحلقة في خبرها ما قيل هناك ، فجدّد به عهدا .

2 - العدول إلى الاسمية :

أتى في قصة هود بالجملة الاسمية ، فقال : « وأنا لكم ناصح أمين » ، وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية ، حيث قال : « وأنصح لكم » ، وذلك لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة ، وكان نوح يكرر دعاءه ليلا ونهارا من غير تراخ ، فناسب التعبير بالفعلية ، وأما هود فلم يكن كذلك وقتا بعد وقت وقت ، فلهذا عبر عنه بالاسمية .

3 - الكناية :

وذلك في قوله : « قال : يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين » ، فقد كنى عن تكذيبهم بقوله لهود عليه السلام : إنا لنراك في سفاهة وقد تقدم البحث عنها كثيرا فجدد به عهدا .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 381 | محيي الدين الدرويش