والغاب بيته الذي يغيب فيه . وكان الظاهر أن يقول : إن الذي سمته أمه ، ليطابق الضمير مرجعه ، وهو الموصول في الغيبة ، ولكنه أتى بضمير المتكلم ذهابا إلى المعنى ، وحسنه تقدم ضمير المتكلم ، أي :
أنا الشجاع الذي ظهرت عليّ أمارات الشجاعة من صغري فسمتني أمي باسم الأسد . ولا أكذبها ظنا .
وقد استدرك ابن جني على أبي الطيب المتنبي قوله :
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي * وأسمعت كلماتي من به صمم
عدولا عن لفظ الغيبة ، ولكن الآية الكريمة كفيلة بتسويغ ما استعمله أبو الطيب .
2 - اللام الداخلة على قد :
لا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع « قد » ، وقل عنهم نحو قول امرئ القيس :
حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صال
وذلك لأنه لما كانت الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها التي هي جوابها كانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى « قد » عند استماع المخاطب كلمة القسم ، وقد جرى ابن الرومي الشاعر العباسي على غرار امرئ القيس بقوله :
لرأينا مستيقظين أمورا * حسبنا أن تكون رؤيا منام
وقيل : إذا أجيب القسم بماض متصرف مثبت فإن كان قريبا من