ويطلبه فعل وفاعل مستتر ومفعول به ، وحثيثا حال من فاعل يطلبه .
أو من مفعوله ، أي : حاثا أو محثوثا ، ويجوز أن يعرب نعتا لمصدر محذوف ، فهو مفعول مطلق ، أي طلبا حثيثا ، والشمس والقمر والنجوم والألفاظ الثلاثة منصوبة عطفا على السماوات والأرض ، ومسخرات حال منها ، أي : مذللات لما يراد منها من طلوع وأفول ، وبأمره جار ومجرور متعلقان بمسخرات أو بمحذوف حال ، وتكون الباء للمصاحبة ، أي : مصاحبة لأمره غير خارجة عنه في تسخيره
( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ )
كلام مستأنف مسوق للتنويه بالرد على القائلين بأن لهذه الأمور تأثيرات في هذا العالم العجيب . وألا أداة استفتاح وتنبيه ، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، والخلق مبتدأ مؤخر ، والأمر عطف عليه
( تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
استئناف آخر مسوق للتنويه بكثرة خيره تعالى وتبارك وتقديسه وتنزيهه . وتبارك فعل ماض ، أي : تقدس وتنزه ، وهو فعل جامد لا يتصرف ، أي لا يأتي منه مضارع ولا أمر ولا اسم فاعل ، واللّه فاعل ، ورب العالمين صفة أو بدل من اللّه
( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )
كلام مستأنف مسوق للتنويه بأن الدعاء يجب أن يكون مصروفا إليه تعالى وحده .
وادعوا فعل أمر ، والواو فاعل ، وربكم مفعول به ، وتضرعا نصب على الحال ، أي : ذوي تضرع ، وخفية ، عطف عليه ، ويجوز أن يعرب صفة لمصدر محذوف ، أي ادعوه دعاء تضرع ودعاء خفية ، وأيهما أفضل ؟
هناك خلاف يرجع إليه في المطولات . ويجوز أن يعربا مفعولا لأجله ، وجملة إنه لا يحب المعتدين تعليلية داخلة في حكم الاستئنافية ، لا محل لها ، ومعنى الاعتداء هنا تجاوز الحدّ ، وجملة لا يحب المعتدين خبر « إن » .