تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بقول العرب : « ضرب زيد الظهر والبطن » ، أي على الظهر والبطن . وإسقاط حرف الجر لا ينقاس في مثل هذا ، لا يقال : « قعدت الخشبة » تريد على الخشبة . قالوا : وعلى الظرف ، كما قال الشاعر فيه : « كما عسل الطريق الثعلب » ، وهذا أيضا تخريج فيه ضعف ، لأن « صراطك » ظرف مكان مختصّ ، وكذلك الطريق ، فلا يتعدى إليه الفعل إلا بواسطة « في » ، وما جاء خلاف ذلك شاذ أو ضرورة » . إلى أن يقول : « والأولى أن يضمن لأقعدنّ معنى ما يتعدّى بنفسه فينتصب « الصراط » على أنه مفعول به ، والتقدير : لألزمن بقعودي صراطك المستقيم .

الزمخشري وافق سيبويه :

أما الزمخشري فوافق سيبويه قال : « وانتصابه على الظرف كقول ساعدة بن جؤية يصف رمحا :
لدن بهز الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب
يصفه بأنه لين يضطرب صلبه بسبب هزه فلا يبس فيه كما عسل أي اضطرب الثعلب في الطريق . فحذف الجار من الثاني للضرورة . وفي « عسل » معنى الدخول بسرعة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 17 إلى 18 ]

ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 )
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 314 | محيي الدين الدرويش