أي : منحت كثيرا فاعتادت ذلك ، فهي تسامح بالمشي لا تأبى .
( الزعم ) بفتح الزاي وضمها ، وفي المصباح : زعم زعما من باب قتل ، وفي الزعم ثلاث لغات : فتح الزاي لأهل الحجاز ، وضمها لبني أسد ، وكسرها لبعض قيس . ويطلق الزعم بمعنى القول ، ومنه :
زعمت الحنفية ، وزعم سيبويه ، أي : قال ، وعليه قوله تعالى : « أو تسقط السماء كما زعمت » أي : قلت . ويطلق على الظنّ ، يقال : في زعمي كذا . وعلى الاعتقاد ، ومنه قوله تعالى : « زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا » . قال الأزهري : وأكثر ما يكون الزعم فيما يشكّ فيه ، ولا يتحقق . وقال بعضهم : هو كناية عن الكذب ، وقال في أساس البلاغة : « وزعموا مطيّة الكذب ، وفي قوله مزاعم : إذا لم يوثق به ، وأفعل ذلك ولا زعماتك » وهذا القول : ولا زعماتك ، أي : ولا أتوهم زعماتك . قال ذو الرمة :
لقد خطّ رومي ولا زعماته * لعتبة خطّا لم تطبّق مفاصله
روميّ : عريف كان بالبادية ، قضى عليه لعتبة بن طرثوث ، رجل كان يخاصمه في بئر ، وكتب له سجلا .
الاعراب :
( قُلْ : يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ )
كلام مستأنف مسوق للوعيد والتهديد والمبالغة في الزجر عما هم عليه . ويا حرف نداء ، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة ، وقد تقدّم بحثه .