4 - تنوين العوض :
وهو ما يأتي به إما عوضا عن كلمة هي مضاف إليه في كل وبعض ، نحو الآية المتقدمة « ولكلّ » أي : لكل فريق ، وإما عوضا عن حرف يقضي القياس بحذفه ، وهو اللاحق للاسم المنقوص غير المنصرف ، نحو : جوار وغواش . وإما عوضا عن جملة ، وهو اللاحق لفظة « إذ » عند وقوعها مضافا إليه ، نحو : وأنتم حينئذ تنظرون ، فالتنوين عوض عن جملة ، أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم .
وهذه الأقسام الأربعة هي الأصل في التنوين ، وزاد جماعة - منهم ابن هشام في مغني اللبيب ، وابن الخباز في شرح الجزولية - على هذه الأنواع الأربعة :
1 - تنوين التّرنّم :
وهو اللاحق للقوافي المطلقة ، أي : التي آخرها حرف مد ، وهي الألف والواو والياء المولّدات من إشباع الحركة ، وتسمى أحرف الإطلاق ، كقول جرير :
أقلّى اللوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابن
فلحق التنوين العروض والقافية ، وهما : العتابن وأصابن ، والأصل العتابا وأصابا ، فجيء بالتنوين بدلا من الألف ، والأول اسم ، والثاني فعل . وقد يدخل الحرف أيضا كقول النّابغة الذّبيانيّ :
أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا * لمّا تزل برحالنا وكأن قد
والأصل : قدي ، فجيء بالتنوين بدلا من الياء .