ما نقله الرازي عن الشافعي :
وذكر الرازي في كتابه : مناقب الشافعي : أن مجلسا ضمه وجماعة من الحنفية ، وأنهم زعموا أن قول الشافعي بحل أكل متروك التسمية مردود بقوله تعالى : « ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللّه عليه وإنه لفسق » ، فقال : فقلت لهم : لا دليل فيها ، بل هي حجة للشافعي ، وذلك لأن الواو ليست للعطف ، لتخالف الجملتين الاسمية والفعلية ، ولا للاستئناف ، لأن أصل الواو أن تربط ما بعدها بما قبلها ، فبقي أن تكون للحال ، فتكون جملة الحال مقيدة للنهي ، والمعنى : لا تأكلوا منه في حالة كونه فسقا ، ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقا .
ما يقوله الزمخشري :
وقال الزمخشري في كشّافه : « فإن قلت : قد ذهب جماعة من المجتهدين إلى جواز أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه بنسيان أو عمد قلت : قد تأوّله هؤلاء بالميتة ، وبما ذكر غير اسم اللّه عليه ، كقوله :
« أو فسقا أهل لغير اللّه به » . وواضح أن الزمخشري حنفي ، فهو ينتصر لمذهبه . ويطول بنا القول إن رحنا نورد حجج الفريقين ، مما لا يندرج في نطاق كتابنا ، وحسبنا ما تقدم .
2 - كل جواب يمتنع جعله شرطا فإن الفاء تجب فيه ، لأن معناها التعقيب بلا فصل ، كما أن الجزاء يتعقب فعل الشرط كذلك ، وذلك في المواضع الآتية :
1 - الجملة الاسمية نحو قوله تعالى : « وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير » .