تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أي : الأكل ، أو من « ما » ، أي : من متروك التسمية . وسيأتي مزيد من القول في هذه المسألة
( وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ )
الواو عاطفة على « وإنه لفسق » ، أو استئنافية ، وإن واسمها ، واللام المزحلقة ، وجملة يوحون خبر « إن » ، وإلى أوليائهم جار ومجرور متعلقان بيوحون ، واللام للتعليل ، ويجادلوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والجار والمجرور متعلقان ب « يوحون » أيضا
( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )
الواو عاطفة ، وإن شرطية ، وأطعتموهم فعل وفاعل ومفعول به ، في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعل ، والواو لإشباع الضمة ، وإن واسمها ، واللام المزحلقة ، ومشركون خبرها ، ولم يقترن جواب الشرط بالفاء لأمرين : أولهما أن لام التوطئة للقسم مقدرة قبل إن الشرطية ، لذلك أجيب القسم المقدر بقوله : « إنكم لمشركون » ، وحذف جواب الشرط لسد جواب القسم مسدّه ، وقال أبو البقاء : حذف الفاء من جواب الشرط ، وهو حسن ، إذا كان الشرط بلفظ الماضي ، وسيأتي مزيد بحث بهذا الصدد في باب الفوائد .

الفوائد :

1 - شغلت الواو في قوله تعالى : « وانه لفسق » المفسرين والمعربين والفقهاء بما لا يتسع صدر هذا الكتاب له ، وقد اخترنا ما رأيناه أدنى إلى الفهم ، ونرى من المفيد أن نلمح إلى خلافهم إلماحا سريعا ، وعلى من يريد الاستيعاب أن يرجع إلى المطوّلات .