وقيل في محل جر بإضافة اسم التفضيل إليها ، وقيل : « من » في موضع رفع ، وهي استفهامية في محل رفع مبتدأ ، والخبر جملة يضل : والجملة في موضع نصب أو معلقة عن العمل ب « أعلم » ، أي : أعلم أي الناس يضل : كقوله تعالى : « لنعلم أي الحزبين » ؟ فتدبّر ، واللّه يعصمك .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 118 إلى 119 ]
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 ) وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 )
الاعراب :
( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ )
الفاء هي الفصيحة ، لأنها أفصحت عن شرط مقدر ، والتقدير : إذا كنتم متحققين بالإيمان فكلوا . وهذا الأمر مرتب على النهي عن اتباع المضلّين الذين يحرّمون الحلال ويحللون الحرام . ومما جار ومجرور متعلقان بكلوا ، وجملة ذكر اسم اللّه عليه صلة الموصول ، واسم اللّه نائب فاعل ذكر ، وعليه جار ومجرور متعلقان بذكر ، وإن شرطية ، وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمها ، ومؤمنين خبرها ، وبآياته جار ومجرور متعلقان بمؤمنين ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي : فكلوا
( وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )