تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
خبر مقدم ، ومرجعهم مبتدأ مؤخر ، فينبئهم الفاء عاطفة للترتيب مع التعقيب لتقرير أن التوبيخ والتقريع تابعان للمرجع بسرعة لا هوادة فيها ، وينبئهم فعل مضارع والهاء مفعول به أول ، وبما جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لينبئهم ، وجملة كانوا صلة الموصول ، وجملة يعلمون خبر كانوا
( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ )
الواو استئنافية ، وأقسموا فعل وفاعل ، وباللّه جار ومجرور متعلقان بأقسموا ، وجهد أيمانهم منصوب على المصدرية ، أي : أقسموا جهد اقساماتهم ، والأيمان بمعنى الاقسامات ، كما تقول : ضربته أشدّ الضربات ، وقيل : مصدر في موضع الحال ، أي : أقسموا مجتهدين في أيمانهم ، وقال المبرد : منصوب بفعل من لفظه ، وأيمانهم مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله
( لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ )
اللام موطئة للقسم ، وإن شرطية وجاءتهم فعل الشرط ومفعوله ، وآية فاعل ، وليؤمنن : اللام واقعة في جواب القسم ، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم ، لأنه متقدم على الشرط ، ويؤمنن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل ، والنون المشددة هي نون التوكيد الثقيلة ، وبها جار ومجرور متعلقان بيؤمنن ، قل فعل أمر ، والجملة مستأنفة ، وإنما كافة ومكفوفة ، والآيات مبتدأ ، وعند اللّه ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ
( وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ )
الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة التي دعت إلى أن يكون الجواب على هذا الشكل ، وما اسم استفهام إنكاري في محل رفع مبتدأ ، وجملة يشعركم خبرها ، والكاف مفعول أول ليشعركم ، وأنّ وما في حيزها في موضع المفعول الثاني ، وإذا ظرف متعلق بيؤمنون ، وجملة لا يؤمنون خبر أنها . وسيأتي مزيد من القول في هذا التركيب المعجز .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 196 | محيي الدين الدرويش