تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المفردة ، إنما يدرك اللّون من كلّ متلوّن ، والكون من كلّ متكوّن ، فجاء هذا التّمثيل ليتخيّله السّامع فيقيس به الغائب على الشّاهد ، وكذلك قوله تعالى : « وهو يدرك الأبصار » فإن ذلك يناسبه وصف المدرك بالخبرة .

2 - فن الاحتراس :

فإنه سبحانه لما أثبت له إدراك الأبصار اقتضت البلاغة فن الاحتراس تفاديا لأن يظنّ ظانّ أنه إذا لم يكن مدركا لم يكن موجودا ، فوجب أن تقول « وهو يدرك الأبصار » لتثبت لذاته الوجود .

3 - فن اللفّ والنّشر :

وسماه بعضهم « فن تشابه الأطراف » ، فقوله : « اللّطيف » راجع إلى قوله : « لا تدركه الأبصار » ، وقوله : « الخبير » راجع إلى قوله : « وهو يدرك الأبصار » .

4 - فن التّعطّف :

الذي هو قوله : « لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار » لمجيء الأبصار في أول الكلام وآخره .

5 - فن المطابقة :

بين قوله « لا تدركه الأبصار » وقوله : « وهو يدرك الأبصار » . فقد استكملت الآية خمسة فنون تامة من فنون البلاغة .