تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
( بَدِيعُ )
وردت كلمة بديع في القرآن مرتين ، الأولى في البقرة ، في قوله : « بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون » ، والثانية في هذه الآية ، ومعنى بديع في الآيتين منشئهما ومبدعهما على غير مثال سابق ، ولهذه المادة معان كثيرة تنتهي إلى أمرين اثنين : 1 - الجدّة الّتي يدلّ عليها إنشاء الشيء ابتداء وعلى غير مثال سابق . 2 - البراعة والغرابة التي يدلّ عليها العجيب ، قال عمر بن أبي ربيعة :
فأتتها فأخبرتها بعذري * ثم قالت : أتيت أمرا بديعا

الاعراب :

( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ )
كلام مستأنف مسوق في بيان موقفهم من خالقهم ، بعد أن بين المنن المسبغة عليهم ، وكيف خالفوا ما يقتضيه العقل السّليم . وجعلوا فعل وفاعل ، وللّه : جار ومجرور متعلقان بشركاء أو حال منه ، وشركاء مفعول جعلوا الثاني ، وقدمه لاستعظام أن يتخذ للّه شريك ، والجن هو المفعول الأول .
( وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ )
الواو حالية ، ولا بد من تقدير قد بعدها وخرقوا الواو حرف عطف ، وخرقوا فعل وفاعل ، وله جار ومجرور متعلقان بخرقوا ، وبنين مفعول به ، وبنات عطف على بنين ، وبغير علم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل خرقوا ، أي :