تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عاطفة ، وإن شرطية ، وتعدل فعل الشرط ، وكل عدل نصب على المصدرية ، ولا نافية ، ويؤخذ فعل مضارع مبني للمجهول ، ومنها جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل يؤخذ ، ولا يجوز أن يكون نائب الفاعل ضمير العدل لأنه هنا باق على مصدريته ، لأن الفعل تعدّى اليه بغير واسطة ، ولو كان المراد المعدى به لكان مفعولا به ، فلم يتعدّ إليه الفعل إلا بالباء ، وكان وجه الكلام : وإن تعدل بكل عدل ، فلما عدل عنه علم أنه مصدر ، وهذا من الدقائق التي تندّ عن الأذهان
( أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا )
الجملة مستأنفة مسوقة لبيان قبح ما ارتكبوه . وأولئك مبتدأ ، والذين خبره ، وجملة أبسلوا صلة الموصول ، وبما كسبوا جار ومجرور متعلقان بأبسلوا ، وما مصدرية ، أي : بسبب كسبهم ، ويجوز أن يكون اسم الموصول بدلا من اسم الإشارة ، فيكون قوله :
( لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ )
هو الخبر والإشارة إلى الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وشراب مبتدأ مؤخر ، وعلى الإعراب الأول تكون الجملة خبرا ثانيا أو حالا أو استئنافية ، ومن حميم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لشراب ، وعذاب عطف على شراب ، وأليم نعت . وقوله : « بما كانوا يكفرون » الجار والمجرور متعلقان بمحذوف ، تقديره : أعدلهم ، فيكون بمثابة التفسير لأبسلوا ، وما مصدرية ، وجملة كانوا لا محل لها ، وجملة يكفرون في محل نصب خبر كانوا .