البلاغة :
اشتملت هذه الآية على ضروب من البلاغة نلخصها فيما يلي :
1 - الاستعارة التصريحية في قوله : « مفاتح الغيب » ، كأن للغيب مفاتيح بيده تعالى يكشف بها ما غمض على الناس .
2 - الاستعارة التصريحية في قوله : « ظلمات » لشدائد البر والبحر وأهوالهما التي تبطل الحواس وتدهش العقول ، لأن الظلمات تبطل حاسة البصر ، ومن ثم قيل لليوم الشديد العصيب : يوم مظلم ، ويوم ذو كواكب ، لأن الكواكب لا تظهر إلا في الظلمة ، على طريق الاستعارة التصريحية .
3 - الطباق بين البر والبحر ، والرطب واليابس ، فهي مقابلة .
4 - التكرير في قوله : « إلا يعلمها » ، وفي قوله : « إلا في كتاب مبين » ، لأنه بمثابة « إلا يعلمها » ، وفائدة هذا التكرير التطرية لما بعد عهده ، لأنه لما عطف على « ورقة » بعد أن سلب الإيجاب المقصود للعلم في قوله : « إلا يعلمها » وكانت هذه المعطوفات داخلة في إيجاب العلم ، وهو المقصود ، وبعد ارتباط آخرها بالإيجاب السالف ، كان ذلك جديرا بتجديد العهد بالمقصود ، ثم كان اللائق بالبلاغة المألوفة في القرآن التجديد بعبارة أخرى ، ليتلقّاها السامع غضّة جديدة غير مملولة بالتكرير .
5 - حصر الجزئي وإلحاقه بالكلي : وهو أن يأتي المتكلم إلى نوع ما فيجعله بالتعظيم له جنسا بعد حصر أقسام الأنواع منه