تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )
الجملة حال من الضمير في أن يحشروا ، أي : أنذر به هؤلاء الذين يخافون الحشر حال كونهم لا ولي لهم يواليهم ولا نصير ولا شفيع يشفع لهم من دون اللّه ، وليس فعل ماض ناقص ، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس ، ومن دونه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، وولي اسم ليس ، ولا شفيع عطف على ولي ، ولعل واسمها ، وجملة يتقون خبرها ، وجملة الرجاء حالية
( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ )
الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتطرد فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت ، والذين اسم موصول مفعول به وجملة يدعون صلة وربهم مفعول به وبالغداة جار ومجرور متعلقان بيدعون ، والعشي عطف على الغداة
( يُرِيدُونَ وَجْهَهُ )
الجملة حال من ضمير يدعون ، أي : يدعونه مخلصين ، ووجهه مفعول به
( ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )
ما يجوز أن تكون الحجازية العاملة عمل ليس فيكون « عليك » في محل نصب على أنه خبرها ، عند من يجوز إعمالها في الخبر المقدّم ، إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا ، أما في حال المنع فيكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف خبر مقدم ، والمبتدأ المؤخر هو « شيء » زيدت فيه « من » . وقوله من حسابهم حال ، وصاحب الحال هو « شيء » لأن الجار والمجرور لو تأخرا عنه لتعلقا بمحذوف صفة له ، وصفة النكرة متى تقدمت انتصبت على الحال ، وجملة ما عليك إلخ حال أيضا
( وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ )
الواو عاطفة ، وما من حسابك عليهم من شيء تقدم إعرابها ، إلا أن من حسابك يشكل جعلها حالًا لأنه يلزم تقدم الحال على عامله المعنوي ، وهو ضعيف ، ولو جاءت الجملة الثانية على نمط الأولى لكان التركيب : وما عليهم من حسابك من شيء ، فتقدم المجرور بعلى كما قدمته في الأولى ، لكنه قدمه تشريفا له صلى اللّه عليه وسلم ليكون الخطاب