[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 )
اللغة :
( يَصْدِفُونَ )
في المختار : « صدف عنه : أعرض ، وبابه ضرب وجلس . وأصدفه عنه كذا : أماله عنه » ، وصادفه قابله على قصد وبدونه ، فما تقوله العامة : صدفة خطأ ولحن . وزعم صاحب المنجد أن الصدفة بكسر الصاد : لفظة مولّدة بمعنى المصادفة والاتفاق .
الاعراب :
( قُلْ : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ )
كلام مستأنف مسوق لأخذ الحجة عليهم ، وقطع الطريق على مكابرتهم .
وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد ، والهمزة للاستفهام التقريري ، ومفعول رأيتم الأول محذوف تقديره : أرأيتم سمعكم وأبصاركم إن أخذها اللّه ؟ والجملة الاستفهامية الآتية وهي : « من إله » في موضع المفعول الثاني ، وإن شرطية ، وأخذ فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، والجواب محذوف ، وقد تقدم إعراب نظيره في :
« أرأيتكم » ، ولم يؤت هنا بكاف الخطاب كما أتى به هناك لهول التهديد في الأول ، ووحد السمع وجمع الأبصار لسرّ تقدم ذكره في