[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 35 ]
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 )
اللغة :
( نَفَقاً )
النفق : سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود ، ومنه نفق السكة الحديدية . وقد تقدم البحث مستوفى في هذه المادة .
( السلم ) : هو المصعد ، وقيل : هو الدّرج ، وقيل : هو السبب أيّا كان ، تقول العرب : اتخذني سلما لحاجتك ، أي : سببا ، وهو مشتق من السلامة ، لأن الصاعد به تكتب له السلامة . والأفصح تذكيره ، وحكى الفرّاء تأنيثه عن العرب .
الاعراب :
( وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ )
كلام مستأنف مسوق لتأكيد وجوب صبره صلى اللّه عليه وسلم . وإن شرطية ، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسم كان هو ضمير الشأن ، وجملة كبر عليك إعراضهم خبر ، وعليك جار ومجرور متعلقان بكبر ، وإعراضهم فاعل
( فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ )
الفاء رابطة لجواب الشرط ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، وإن شرطية أيضا ، واستطعت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف ، أي : فافعل . والمعنى : إن استطعت منفذا تحت الأرض تنفذ فيه فتطلع لهم بآية ، أو سلما تصعد به إلى السماء