والجملة نصب على الحال
( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ )
كلام مستأنف مسوق لبيان قدرته تعالى وعلمه وتدبيره .
وما نافية ، ومن حرف جر زائد ، ودابة اسم مجرور بمن لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لدابة ، والواو حرف عطف ، ولا نافية ، وطائر اسم معطوف على دابة ، وجملة يطير بجناحيه صفة لطائر ، وسيأتي مزيد من بحث هذه الآية في باب البلاغة
( إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ )
إلا أداة حصر ، وأمم خبر دابة ، وأمثالكم صفة لأمم
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )
ما نافية ، وفرطنا فعل وفاعل ، وفي الكتاب جار ومجرور متعلقان بفرطنا ، ومن حرف جر زائد ، وشيء مجرور لفظا منصوب محلا على المصدرية أو المفعولية وجملة ما فرطنا استئنافية ، وسيأتي مزيد من إعراب هذا الكلام في باب الفوائد ، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ، وإلى ربهم جار ومجرور متعلقان بيحشرون ، ويحشرون فعل مضارع معطوف على ما تقدم .
البلاغة :
في قوله : « يطير بجناحيه » فن الانفصال لزيادة التعميم والشمول ، فإن لقائل أن يقول : جملة قوله تعالى : « يطير بجناحيه » لا فائدة في الإتيان بها ظاهرا ، إذ كل طائر يطير بجناحيه ، وهذا إخبار بمعلوم ، والانفصال عن ذلك أن يقال : إنه سبحانه أراد أن يدمج في هذا الخبر النهي عن قتل الحيوان الذي لا يؤذي عبثا بدليل قوله :
« إلا أمم أمثالكم » ، ففي مساواته بين ذلك وبين المكلفين إشارة إلى أن الإنسان يدان بما يفعله مع كل جسم قابل للحياة ، وفي دواب