تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 159 ]

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 )

اللغة :

( فَظًّا )
: جافيا والفظاظة : الجفوة في المعاشرة قولا وفعلا . قال الراغب : « الفظّ : كريه الخلق ، وذلك مستعار من الفظّ ، وهو ماء الكرش ، وذلك مكروه شربه إلا في ضرورة . والغلظة : ضد الرقة . ويقال : غلظ وغلظ بالكسر والضم ، وعن الغلظة تنشأ الفظاظة وقدمت الفظاظة لسرّ وهو تقديم ما هو ظاهر للحسّ على ما هو خاف في القلب .

الاعراب :

( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ )
كلام مستأنف مسوق لتقرير ما يجب سلوكه لتأليف الناس وترغيبهم في الخير ، والفاء استئنافية وبما رحمة جار ومجرور متعلقان بلنت وما زائدة للتوكيد ومن اللّه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرحمة ولنت فعل ماض مبني على السكون والتاء فاعل ولهم : جار ومجرور متعلقان بلنت
( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )
الواو عاطفة على محذوف مقدر ، أي : لنت ولو لم تكن لينا . ولو شرطية وكنت كان الناقصة واسمها ، وفظا خبرها ولانفضوا : اللام واقعة في جواب لو وانفضّوا فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ومن حولك : جار ومجرور متعلقان بانفضوا
( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ )
الفاء هي الفصيحة أي : إذا شئت سلوك الطريق المثلى فاعف عنهم فيما