جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحسرة . والمشار اليه هو الجهر بالقول والاعتقاد ، وجعله الزجاج ظنهم بأنهم لو لم يحضروا لم يقتلوا
( وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ )
الواو استئنافية واللّه مبتدأ وجملة يحيي خبر وجملة يميت عطف على جملة يحيي
( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
الواو استئنافية واللّه مبتدأ بما جار ومجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول وبصير خبر « اللّه » .
البلاغة :
1 - في هذه الآية فن رائع من فنون البلاغة وهو حكاية الحال الماضية استحضارا للصورة في الذهن وتجسيدا للمعنى المراد وتشخيصا لما يريد المتكلم عرضه ، فإذا ظرف للمستقبل وقد جاء متعلقا بقالوا ، وهي فعل ماض ، وكان ظاهر الكلام يقضي باستعمال « إذ » المفيدة للمضيّ ، ولكنه عدل عنها إلى « إذا » لحكاية الحال الماضية ، واستحضارها في الذهن ، وفائدتها استمرار الزمان المنتظم للحال الذي يدور عليه الحديث إلى وقت التكلم ، وقد فصل الزجّاج هذا المعنى تفصيلا بارعا بقوله : « إذا هنا تنوب عما مضى من الزمان وما يستقبل يعني أنها لمجرد الوقت أو يقصد بها الاستمرار » .
2 - الطباق بين يحيي ويميت ، وهو من أوجز الحديث وأصدقه وأبعده في الدلالة على المعنى المراد ، فإنه سبحانه قد يحيي المسافر والغازي مع اقتحامهما موارد الهلكة ، ثم يميت المقيم والقاعد مع أخذهما بأسباب الحيطة والحذر . وقد رمق أبو الطيب المتنبي هذه السماء العالية من البلاغة بقوله :