تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يختص بك ، واعف فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله أنت وعنهم : جار ومجرور متعلقان بأعف واستغفر عطف على اعف ، اي : فيما يختص بغيرك ، ولهم : جار ومجرور متعلقان باستغفر
( وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )
عطف أيضا وفي الأمر جار ومجرور متعلقان بشاورهم
( فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )
الفاء عاطفة ولك أن تجعلها استئنافية فتكون الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما يجب عمله بعد المشاورة ، وقدم المشاورة للإشارة إلى أن التوكل ليس يعني إهمال التدبير ، وبيان أن الشورى من أفضل الأمور ، وإلا لكان الأمر بالمشاورة منافيا للأمر بالتوكل وتفويض الأمور للّه تعالى . وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة عزمت في محل جر بالإضافة وفتوكل : الفاء رابطة لجواب إذا وتوكل فعل أمر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وعلى اللّه جار ومجرور متعلقان بتوكل
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )
الجملة تعليلية لا محل لها وإن واسمها ، وجملة يحب المتوكلين خبرها .

الفوائد :

زيادة ( ما ) بين الباء وعن ومن والكاف ومجروراتها أمر معروف في اللسان العربي مقرر في علم العربية . وذهب بعض المعربين إلى أن « ما » ليست زائدة بل هي نكرة تامة بمعنى شيء ورحمة بدل منها . وكأن قائلي هذا يفرّون من أنها زائدة . وقيل : « ما » هنا استفهامية ، قال الفخر الرازي ما نصه : « قال المحققون : دخول اللفظ المهمل الوضع في كلام أحكم الحاكمين غير جائز ، وهنا يجوز أن تكون « ما » استفهاما للتعجب تقديره : فبأي رحمة من اللّه لنت لهم ! وذلك بأن جنايتهم لمّا كانت عظيمة ، ثم إنه ما أظهر البتة تغليظا في القول