تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
سلمت أن ذلك من المجاز لأنكرت أن لفظة « ما » زائدة لا معنى لها ، ولكنها وردت تضخيما لأمر النعمة التي لان بها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم لهم ، وهي محض الفصاحة ، ولو عري الكلام منها لم تكن له تلك الفخامة إلى أن يقول : « وأما الغزالي رحمه اللّه فإنه عندي معذور في أن لا يعرف ذلك لأنه ليس فنه ومن ذهب إلى أن في القرآن لفظا زائدا لا معنى فإما أن يكون جاهلا بهذا القول وإما أن يكون متسمحا في دينه واعتقاده ، وقول النحاة : إن « ما » في هذه الآية زائدة ، إنما يعنون به أنها لا تمنع ما قبلها عن العمل ، كما يسمونها في موضع آخر كافة ، أي أنها تكف الحرف العامل عن عمله كقولك : إنما زيد قائم ف « ما » قد كفت « إن » عن العمل في « زيد » ، وفي الآية لم تمنع عن العمل ، ألا ترى أنها لم تمنع الباء عن العمل في خفض الرحمة » ! فتأمل هذه المناقشة فإنها من الحسن بمكان ؟ .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 160 ]

إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )

الاعراب :

( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ )
كلام مستأنف لإيجاب التوكل على اللّه تعالى والاعتماد عليه . وإن شرطية وينصركم فعل الشرط والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به واللّه فاعل ، فلا الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس تعمل عمل إن وغالب اسمها المبني على الفتح وجملة فلا غالب لكم في محل جزم جواب الشرط ولكم جار ومجرور