مضيها وأصل الخلو في اللغة الانفراد ، والمكان الخالي هو المنفرد عمن فيه ، ويستعمل أيضا في الزمان بمعنى المضي ، لأن ما مضى انفرد عن الوجود وخلا عنه ، وكذلك الأمم الخالية أي الماضية .
الاعراب :
( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ )
كلام مستأنف مسوق لتسلية المؤمنين عما أصابهم من الحزن والكآبة ، وتتمة لتفصيل بقية قصة أحد ، فإنه لا ينال أحد الخير حتى يمهره بالتضحية والصبر والجهاد . وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بخلت وسنن فاعل
( فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ )
الفاء الفصيحة وهي التي تقع جوابا لشرط مقدر لأن المعنى مترتب عليه ، أي إذا شككتم فسيروا في الأرض لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم ، وسيروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بسيروا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط مقدر غير جازم
( فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )
الفاء حرف عطف وانظروا معطوف على سيروا وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم وكان عاقبة كان واسمها ، والمكذبين مضاف إليه والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول انظروا
( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ )
كلام مستأنف والبيان هنا الدلالة التي تفيد إماطة الشبهة الحاصلة ، وهذا مبتدأ وبيان خبره وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبيان وهدى معطوف على بيان وكذلك موعظة وهو من عطف الخاص على العام ، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بموعظة أو بمحذوف صفة لها .