تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وحده أن يقصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسد مسده لأجل نكتة ، وإذا وقع في التشبيه فقد بلغ الغاية ، وهو هنا في قوله تعالى : « عرضها السماوات والأرض » ، فقد أراد وصفها بالسعة فخص عرضها بالذكر دون الطول ، وإنما عدل عن ذكر الطول لأن المستقر في البداءة والأذهان أن الطول أدل على السعة فإذا كان عرضها مما يسع السماوات والأرض فما بالك بطولها !

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 135 إلى 136 ]

وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 )

الاعراب :

( وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً )
الواو عاطفة أو استئنافية والذين عطف على المتقين أي أعدت للمتقين والمنفقين وللتائبين . ويجوز أن يكون « الذين » مبتدأ خبره « أولئك » كما سيأتي ، وإذا ظرف مستقبل وجملة فعلوا في محل جر بالإضافة وفاحشة مفعول به
( أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ )
أو حرف عطف وظلموا عطف على فعلوا وأنفسهم مفعول به وجملة ذكروا الله لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم
( فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ )
الفاء عاطفة واستغفروا عطف على ذكروا أي تابوا عنها ،
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 55 | محيي الدين الدرويش