داود ، وإليهم متعلقان بأنزل ، ومن ربهم متعلقان بمحذوف حال
( لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ )
اللام واقعة في جواب لو ، وجملة أكلوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، ومن فوقهم متعلقان بأكلوا ، ومن تحت أرجلهم عطف على « من فوقهم » ، وسيأتي سر حذف المفعول في باب البلاغة
( مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ )
الجملة في محل نصب على الحال ، ومنهم متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وأمة مبتدأ مؤخر ، ومقتصدة صفة ، كثير الواو عاطفة . وكثير مبتدأ ، وساغ الابتداء به لوصفه بالجار والمجرور ، وجملة ساء ما يعملون خبر كثير ، وجملة يعملون صلة « ما » .
البلاغة :
في هذه الآية حذفان بليغان ، داخلان في نطاق المجاز الذي هو عنصر البلاغة وإكسيرها ، وهما :
1 - حذف المضاف في قوله : « أقاموا التوراة والإنجيل » والمراد أحكام التوراة والإنجيل وحدودهما ، وما انطوى تحتهما من أحكام بالغة ، وعبر شائعة .
2 - حذف المفعول به ، واللطائف فيه تتجدد دائما . وقوله تعالى : « لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » بالغ أبعد آماد البلاغة ، فمفعول « أكلوا » محذوف لقصد التعميم أو للقصد إلى نفس الفعل ، كما في قولهم : « فلان يحل ويعقد ، ويبرم وينقض ، ويضر وينفع » ، والأصل في ذلك كله على إثبات المعنى المقصود في نفسك للشيء على الإطلاق . وفي الحذف الذي بصدده ثلاثة أوجه :