تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
عاميّ فصيح ، وسحجت الرياح الأرض أزالت ما على أديمها ، وسحّ الماء صبّه ، وسحّ المطر والدمع انثالا ، ولا يخفى ما في ذلك من معنى السحب والانزلاق ، وسحره معروف ، وإنه لمسحّر : سحر مرة بعد أخرى حتى تخبّل عقله . ولقيته سحرا وسحرة . وجاء فلان بالسحر من القول : أي خلب العقول ، ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن من البيان لسحرا » . وعلى هذا النحو تطّرد هذه المادة ، ولا تختلّ عن هذا المعنى ، وهذا من الأعاجيب .

الاعراب :

( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ )
سماعون خبر لمبتدأ محذوف أي : هم سماعون ، والجملة مستأنفة مسوقة لتأكيد ما قبله ، أو التمهيد لما بعده . وللكذب متعلقان ب « سماعون » ، ومثلها : أكالون للسحت
( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ )
الفاء استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لسرد بعض ما يترتب على هذه الأحكام . وإن شرطية ، وجاءوك فعل ماض وفاعل ومفعول به ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة طلبية ، واحكم فعل أمر ، وبينهم ظرف متعلق ب « احكم » وأو حرف عطف للتخيير ، وأعرض معطوف على « احكم » ، وعنهم متعلقان ب « أعرض » ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط
( وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً )
الواو عاطفة ، وإن شرطية ، وتعرض فعل الشرط مبني للمجهول ، وعنهم متعلقان بتعرض ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، ولن حرف نفي ونصب واستقبال ، ويضروك فعل مضارع منصوب بلن ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، وشيئا مفعول مطلق والجملة في محل جزم جواب الشرط ،
( وَإِنْ حَكَمْتَ
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 479 | محيي الدين الدرويش