( فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ )
فيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وحكم اللّه مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل نصب على الحال من التوراة ، ثم حرف عطف ، للترتيب مع التراخي ، ويتولون عطف على يحكمونك ، وفائدة العطف بثم الدالة على التراخي للدلالة على رسوخ تولّيهم وإعراضهم وإصرارهم على الإعراض عن الحكم الطويل ، بعد التأمل الطويل ، وظهور الآيات الدالة على صدق التحكيم . ومن بعد ذلك جار ومجرور متعلقان بيتولون أو حال ، والواو عاطفة أو استئنافية ، وما نافية حجازية ، واسم الإشارة مبني على الكسر في محل رفع اسمها ، والباء حرف جر زائد ، والمؤمنين مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر « ما »
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ )
كلام مستأنف مسوق لبيان رفعة التوراة ، وسمو مرتبتها ، ووجوب مراعاة أحكامها . وإن واسمها وجملة أنزلنا خبرها ، والتوراة مفعول به
( فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا )
الجملة في محل نصب حال من التوراة ، وفيها متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وهدى مبتدأ مؤخر ، ونور عطف على هدى ، وجملة يحكم بها النبيون مستأنفة مبينة لعلو شأن التوراة ، ولك أن تجعلها حالا ثانية من التوراة ، وبها متعلقان بيحكم ، والنبيون فاعل يحكم ، والذين صفة ، وجملة أسلموا صلة الموصول
( لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ )
الجار والمجرور متعلقان بيحكم ، وجملة هادوا صلة الموصول ، والمعنى : يحكمون بها فيما بينهم . ويجوز أن يتعلقا بأنزلنا ، أو بمحذوف صفة لهدى ونور ، والربانيون والأحبار معطوفان على « النبيون » ، و « بما استحفظوا » متعلقان بيحكم ، ومن كتاب اللّه متعلقان باستحفظوا ، واستحفظوا فعل ماض مبني للمجهول ، والواو نائب فاعل ، ويجوز في « ما » أن تكون مصدرية أو موصولية ، ويجوز أن يتعلق قوله : « من كتاب اللّه »