له أثر من الآثار مطلقا ، وهو أن لا يفعل فعلا يبقى أثره من بعده ، كائنا ما كان ، من عقب أو بناء أو غراس أو غير ذلك .
قصة خالد بن الوليد وعبد المسيح :
ومن ذلك ما يحكى عن عبد المسيح بن بقيلة لما نزل بهم خالد بن الوليد على الحيرة ، وذلك أنه خرج اليه عبد المسيح بن بقلية ، فلما مثل بين يديه قال : أنعم صباحا أيها الملك فقال له خالد :
- قد أغنانا اللّه عن تحيتك هذه بسلام عليكم ، ثم قال له :
- من أين أقصى أثرك ؟
قال : من ظهر أبي .
قال : فمن أين خرجت ؟
قال : من بطن أمي .
قال : فعلام أنت ؟
قال : على الأرض .
قال : ففيم أنت ؟
قال : في ثيابي .
قال : ابن كم أنت ؟
قال : ابن رجل واحد .
قال خالد : ما رأيت كاليوم قطّ ، أنا أسأله عن الشيء وهو ينحو في غيره !