الشرط وشهرين مضاف اليه ومتتابعين صفة وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر « من » .
( تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً )
توبة مفعول لأجله ، أي : شرع ذلك لكم رحمة منه ومتابا . ويجوز نصبه على المفعولية المطلقة ، أي تاب عليكم توبة ، ومن اللّه صفة ، والواو استئنافية ، وكان واسمها ، وعليما حكيما خبراها .
الفوائد :
1 - القول في خطأ :
قلت في الاعراب : إنه يجوز إعراب خطأ مستثنى منقطعا ، لأنه ليس من الأول ، ولا يدخل الخطأ تحت التكليف .
والمعنى : لكن إن قتل خطأ فحكمه كذا ، وهو إعراب جميل . وقد جنح إلى هذا الاعراب أبو البقاء وأبو حيان ، وهو ما اختاره أيضا سيبويه والزّجّاج والطبري ، وهو من الاستثناء المنقطع الواجب النصب ، والذي يسميه أهل العربية : منقطعا ، ومنه قول جرير :
من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ * على الأرض إلا ريط برد مرحّل
يعني : ولم تطأ على الأرض إلا أن تطأ ذيل البرد ، وليس ذيل البرد من الأرض .
2 - القول في « إلا أن يصدقوا » :
قلت في الاعراب : إنه يجوز جعل « أن يصدقوا » مستثنى من أعم الظروف ، فهو ظرف . وقد استبعد أبو حيان هذا التخريج قال : « أما جعل أن وما بعدها ظرفا فلا يجوز . نص النحويون على