( لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ )
لولا حرف تحضيض مثل هلا وأخرتنا فعل وفاعل ومفعول به والجملة مندرجة في مقولهم
( قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ )
قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية ومتاع الدنيا مبتدأ وقليل خبر والجملة في محل نصب مقول القول
( وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى )
الواو استئنافية أو حالية والآخرة مبتدأ وخير خبر والجملة مستأنفة أو حالية ولمن اتقى اللام حرف جر ومن اسم موصول مجرور باللام والجار والمجرور متعلقان بخير ، واتقى فعل ماض وفاعله مستتر والجملة صلة الموصول
( وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا )
الواو عاطفة ولا نافية وتظلمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وفتيلا صفة لمفعول مطلق محذوف وقد نابت عنه .
الفوائد :
1 - اختلفت آراء النحاة في « إذا الفجائية » فقال بعضهم هي ظرف مكان أو زمان . وتبعهم المعربون والمفسرون ، فخاضوا في متاهات لا نهاية لها ، ولم ينتهوا إلى طائل . وقال بعضهم ، وعلى رأسهم الأخفش :
هي حرف دائما ، ويرجحه قولك : « إن خرجت فإذا إن المطر نازل » ، بكسر همزة « إن » لأن « إن » بالكسر لا بعمل ما بعدها فيما قبلها ، وأما بالفتح فيعمل ما بعدها فيما قبلها ، إذ ليس لها الصدر . أما جعلها ظرفا للمكان أو الزمان فيقتضي الدخول في تعسفات لا طائل تحتها ، وقد آثرنا في كتابنا أن لا نجزم برأي من عندنا إلا إذا رأينا من سبقنا ذهب اليه ، نقول هذا لأن بعض المتنطعين تجنى علينا فادعى علينا الغلط . هذا وقد اشتهرت هذه المسألة في النحو وحدثت مناقشة طريفة بسببها بين سيبويه والكسائي ، تجدها كاملة في مغني اللبيب ، وفات