اللغة :
( الْقَرْيَةِ )
بفتح القاف وكسرها : اسم جامع لمعان شتى ، فهي الضيعة والمصر الجامع وجمع الناس والمدينة . والجمع قرى بضم القاف وقرئ بكسر القاف والراء ، والنسبة إليها قروي وقرييّ .
وكل قرية ذكرت في القرآن فالظلم ينسب إليها بطريق المجاز ، وستأتي أمثلتها في حينها . وأما هذه القرية في سورة النساء فينسب الظلم إلى أهلها على الحقيقة ، لأن المراد بها مكة ، فوقرت عن نسبة الظلم إليها تشريفا لها .
الاعراب :
( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق للحث على الجهاد بطريق الاستفهام . وما اسم استفهام معناه الأمر والإنكار في محل رفع مبتدأ ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره وجملة لا تقاتلون في سبيل اللّه حالية
( وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ )
عطف على اللّه ، ولا بد من تقدير مضاف أي :
لا تقاتلون في سبيل تخليص المستضعفين . ومن الرجال متعلقان بمحذوف حال والولدان جمع وليد وهو الصبي الصغير ، والنساء والولدان هم الذين حبسهم المشركون عن الهجرة ، ومنهم ابن عباس قال : كنت أنا وأمي منهم
( الَّذِينَ يَقُولُونَ : رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها )
الذين اسم موصول صفة وجملة يقولون صلة الموصول وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء وأخرجنا فعل دعاء ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به والجملة في محل