الفوائد :
إذا خففت « كأن » المشبهة بالفعل بقي عملها ويكون اسمها ضمير الشأن محذوفا وجوبا وخبرها جملة ، فان كانت الجملة المخبر بها موجبة ذات فعل متصرف فصلت عن كأن ب « قد » ، كقولك :
لا يهولنك اصطلاء لظى الحرب فمحذورها كأن قد ألمّ . أو منفية فصلت ب « لم » كقوله :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
وذلك للفرق بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها كاف التشبيه وإن لم تكن الجملة كذلك فلا حاجة إلى الفصل بشيء ، وهذا هو المشهور في الاستعمال .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 75 إلى 76 ]
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ( 75 ) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 )