تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 73 إلى 74 ]

وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 74 )

الاعراب :

( وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ )
الواو عاطفة على قوله : « فإن أصابتكم مصيبة » وإنما قدمت الشرطية الأولى لأن مضمونها أوفق لمقصدهم ، ولأن أثر نفاقهم أكثر ظهورا ، وأشد تأثيرا . واللام موطئة للقسم وإن شرطية وأصابكم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والكاف مفعول به وفضل فاعل ومن اللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة
( لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ )
اللام جواب القسم ويقولنّ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم لتقدمه . وكأن مخففة من الثقيلة وسيأتي حكمها في باب الفوائد ، واسمها ضمير الشأن وجملة لم تكن خبرها ، وجملة كأن وما في حيزها اعتراضية بين القول ومقولة ، واختار أبو البقاء أن تكون حالية ، وتبع في ذلك قول الراغب الذي قال : « وذلك مستقبح ، فإنه لا يفصل بين بعض الجملة وبعض ما يتعلق بجملة أخرى » وهذا غريب جدا لأنه يطيح بأقوال النحاة جميعا ، قال الرازي بصدده : « هو اعتراض في غاية الحسن لأن من أحب إنسانا فرح عند فرحه وحزن عند حزنه ، فإذا قلب القضية فذلك إظهار للعداوة » وبينكم ظرف متعلق بمحذوف خبر تكن المقدم وبينهم عطف