تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بتؤدوا
( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ )
الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بمحذوف ، لأن ما بعد أن المصدرية لا يعمل فيما قبلها ، والتقدير يأمركم ، وجملة حكمتم في محل جر بالإضافة وبين الناس ظرف متعلق بحكمتم وأن تحكموا مصدر مؤول معطوف على أن تؤدوا ، فيكون قد فصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف ، وبالعدل متعلقان بتحكموا ولك أن تعلقها بمحذوف حال من فاعل تحكموا أن متلبسين بالعدل
( إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ )
الجملة مستأنفة مسوقة لتعليل الأمر . ونعما أصلها : نعم وما ، ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وما نكرة تامة منصوبة على التمييز والفاعل مستتر مميز بنكرة أو « ما » موصولة فهي فاعل نعم وجملة يعظكم به صفة للمخصوص بالمدح وهو محذوف ، والتقدير : نعم الشيء شيئا يعظكم به ، وحذف الموصوف على حد قوله : « من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه » ، والمعنى : قوم يحرفون الكلم ، وقد تقدم هذا قريبا ، فجدد به عهدا . وبه متعلقان بيعظكم وجملة نعما خبر إن
( إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً )
إن واسمها ، وجملة كان خبرها وسميعا خبر كان الأول وبصيرا خبره الثاني .

الفوائد :

الأمانة اسم شامل يشمل جميع الحقوق سواء أكانت للّه أم للآدمي ، وتفصيلاتها مدونة في المطولات . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك . وروى البغوي بسنده عن أنس قال : ما خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا قال : « لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له » .