وعليم خبر أول وحكيم خبر ثان
( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ )
الواو استئنافية واللّه مبتدأ وجملة يريد خبر وأن يتوب مصدر مؤول مفعول به وعليكم جار ومجرور متعلقان بيتوب
( وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ )
عطف على يريد السابقة والذين فاعل وجملة يتبعون صلة الموصول والشهوات مفعول به وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم
( أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً )
أن وما بعدها مصدر مؤول مفعول يريد ، وميلا مفعول مطلق وعظيما صفة
( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ )
تأكيد لما سبق لبسط التقرير ، والجملة مستأنفة تقدم اعرابها
( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )
الجملة مستأنفة بمثابة التعليل للتخفيف وخلق فعل ماض مبني للمجهول والإنسان نائب فاعل وضعيفا حال من الإنسان وهي حال مؤكدة ، أي لا يقوى على مغالبة الشهوات ومدافعة النفس الأمّارة بالسوء .
الفوائد :
هذا تركيب شغل المعربين ، وتضاربت فيه أقوال المفسرين ، وقد أوردنا في باب الاعراب ما ارتأيناه وارتآه الزمخشري من قبل ، وهو رأي الكوفيين . ولكن سيبويه والبصريين يرون أن مفعول يريد محذوف وتقديره يريد اللّه هذا ، أي تحليل ما أحل وتحريم ما حرّم ، وتشريع ما تقدم ذكره ليستقيم معنى التعليل . ولكننا نرى فيه تكلفا لا يتفق مع أسلوب القرآن السمح ، وهناك قولان جديران بالتدوين :
1 - قول الفراء :
أما الفرّاء فيرى أن اللام هنا هي لام كي التي تعاقب « أن » قال