العرب تعاقب بين لام كي و « أن » فتأتي باللام التي على معنى « كي » في موضع « أن » في : أردت وأمرت فتقول : أردت أن تفعل وأردت لتفعل ، ومنه قوله تعالى : « يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم » « وأمرت لأعدل بينكم » « وأمرنا لنسلم لرب العالمين » ومنه قوله :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى بكل سبيل
2 - قول الزجاج :
وقد حكى الزجاج هذا القول وقال : لو كانت اللام بمعنى « أن » دخلت عليها لام أخرى كما تقول : جئت كي تكرمني ، ثم تقول :
جئت لكي تكرمني ، وأنشد :
أردت لكيما يعلم الناس أنها * سراويل قيس والوفود شهود
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 29 إلى 30 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
الاعراب :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان بعض المحرمات المتعلقة بالأموال