فو اللّه ما أدري أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع
وقد رمق شوقي في العصر الحديث هذه السماء العالية ، وقال في مطلع قصيدة رثى بها الزعيم المصري سعد زغلول :
شيّعوا الشمس ومالوا بضحاها * وانحنى الركب عليها فبكاها
ليتني في الرّكب لمّا أفلت * يوشع همّت فنادى فثناها
ولكن التكلف ظاهر في مقام الرثاء ، وذلك لا يتلاءم مع حرارة العاطفة المحتدمة .
لمحة تاريخية ثانية :
كانت هذه القصة مصدرا خصبا للإنتاج والتصوير ، فقد طلب جالوت زعيم الجبارين قوم يوشع للمبارزة فهابوه وامتنعوا ، لأنه كان جبارا عظيما كبير الجسم جدا ، ولكن داود وكان صغيرا لم يبلغ الحلم يرعى الغنم برز له بمقلاعه الشهير فرماه بحجر ، في قصة شائقة ، فقتله ثم استقل بالملك . وهكذا تبرز العنصرية في بني إسرائيل منذ فجر التاريخ حتى اليوم .