ليتخلص إلى التنويه بجود الممدوح ، ولا يفوتك ما فيها من تشخيص وتجسيد :
وركب يساقون الركاب زجاجة * من السّير لم تقصد لها كفّ قاطب
ففد أكلوا منها الغوارب بالسّرى * وصارت لهم أشباحهم كالغوارب
يصرّف مسراها جذيل مشارق * إذا آبه هم عذيق مغارب
يرى بالكعاب الزّود طلعة ثائر * وبالعرمس الوجناء غرة آئب
كأنّ بها ضغنا على كلّ جانب * من الأرض أو شوقا إلى كلّ جانب
إذا العيس لاقت بي أبا دلف فقد * تقطّع ما بيني وبين النوائب
فقال في الأول : يصرف مسراها ، مخاطبة للغائب جريا على الأسلوب المتقدم في وصف الركب ، ثم قال بعد ذلك : إذا العيس لاقت بي ، فعدل إلى خطاب نفسه لأنه لما صار إلى مشافهة الممدوح