ألفينا الأول . ومعنى ألفينا وجدنا
( أَ وَلَوْ )
الهمزة للاستفهام الانكاري ، والواو حالية والجملة حالية مسوقة لاستنكار اتباع آبائهم في كل حالة حتى في الحالة التي لا مساغ للعاقل أن يتبعها ويجنح إليها وهي عدم تلبسهم بعدم العقول وانتفاء الهداية . ولو شرطية لا تحتاج إلى جواب في مثل هذا التركيب لأن القصد منها تعميم الأحوال ، ولذلك لا يجوز حذف الواو الداخلة عليها تنبيها على أن ما بعدها ليس مناسبا لما قبلها
( كانَ آباؤُهُمْ )
كان واسمها
( لا )
نافية
( يَعْقِلُونَ )
فعل مضارع وفاعله والجملة المنفية خبر كان
( شَيْئاً )
مفعول به أو مفعول مطلق
( وَلا يَهْتَدُونَ )
الجملة معطوفة على جملة لا يعقلون .
البلاغة :
الالتفات في قوله : لهم . . من الخطاب إلى الغيبة تسجيلا للنداء على ضلالهم ، لأنه ليس ثمة أضلّ من المقلد تقليدا أعمى ، يتبع غيره في المواطن التي توبقه وترديه ، وينساق من غير تفكير ولا روية .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 171 ]
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 )
اللغة :
( يَنْعِقُ )
النّعيق : هو التصويت مطلقا . قال الأخطل :
فانعق بضأنك يا جرير فإنّما * منّتك أمّك في الخلاء ضلالا