مَا الْقارِعَةُ
؟
الْقارِعَةُ
التي تقرع السمع بصوتها الشديد ، والقلب بزلزالها الذي يزيد في خفقانه .
مَا الْقارِعَةُ
في معناها المتحرك في الواقع المتمثل في الحدث البارز الذي يهز الحياة من حوله . وليس السؤال للاستفهام ، بل هو لتوجيه الأنظار إلى التفكير بها . ويتجدد السؤال في صيغة التهويل والتفخيم :
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
هل تدرك طبيعتها وضخامة الحدث الكامن فيها ونتائج الأوضاع المتحركة فيها ، كيف يكون الناس في داخلها ، وكيف تكون الأرض في بداياتها ؟
أحوال الناس يوم القيامة
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
المنتشر المتطاير في الفضاء الذي يتجه في كل اتجاه باحثا عن قوّته ، وعن مواقع سلامته ، وقد يصطدم بالنار فيحترق فيها . وهكذا يكون حال الخلق يوم القيامة عندما يعيشون الذهول والحيرة والرعب ، فيتحركون هنا وهناك ، باحثين عن السلامة في غير وعي ، لضخامة الهول الذي يواجهونه في مستقبل أمرهم ، فيتساقط الكثير منهم في النار كما يتساقط الفراش فيها عندما يتجه إليها من دون شعور .
تغيّر معالم الكون يوم القيامة
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
أي الصوف المندوف الذي