تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والشرّير ، وبين المؤمن والكافر ، فلم يبق في الصدور شيء .
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
فهو المطّلع على كوامن النفوس ، فليس هناك سرّ خفيّ أمامه ، فهو الذي يعلم خائنة الأعين في نفوس الناس وما تخفي الصدور . وهذه هي الحقيقة الإيمانية التي تبعث الرعب في نفوس الناس الذين يتحركون بالجريمة في الزوايا الخفية من حياتهم ، أو في دائرة الأسرار الكامنة في صدورهم ، التي يعملون على إحاطة أنفسهم - من خلالها - بجوّ غامض من الكتمان ، لئلا يواجهوا المسؤولية عن أعمالهم الإجرامية في ما يمكن أن يؤاخذهم الناس به على ذلك . ولكن كيف يستترون عن اللَّه عالم الغيب والشهادة ، والسرّ والعلانية ، الخبير بكل شيء ، لأنه الخالق لكل شيء ؟ إنها الحقيقة التي تفرض نفسها على العقل والشعور والوجدان ، ليحدد الإنسان موقفه على أساس وعيه لمقام ربّه ، وإخلاصه لقضيّة مصيره .