تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والآخرة - كما احتمل ذلك صاحب الميزان « 1 » - .
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ
أي أن الإنسان يشهد على نفسه بالكفر ، فهو لا ينكر ذلك بل يتباهى به أمام الناس .

حب الدنيا ونسيان اللَّه

وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
قيل : المراد بالخير المال ، الذي ينفتح الإنسان عليه بكل مشاعره وحواسه ، بحيث يملك عليه كل كيانه في ما تمثله كلمة الحب الشديد من حالة الذوبان الوجداني في المال ، بحيث لا يراقب اللَّه في جمعه من الحلال ، أو في صرفه في ما يرضي اللَّه . وربما كان المراد بالخير كل ما يحصل عليه الإنسان في الدنيا من حاجاته المادية من مال أو جاه أو شهوة أو لذّة ، في ما فطرت عليه نفسه من التعلّق بالأشياء المادية التي تمثل حاجاته الذاتية التي يرتاح إليها في حياته العامة والخاصة .
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ
وخرج الناس من الأجداث كأنهم جراد منتشر ، مسرعين إلى الموقف في يوم الحساب حيث يواجهون المسؤولية أمام اللَّه ليأخذ كل إنسان نتيجة عمله من خير أو شرّ .

اللَّه الخبير بخلقه

وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
أي جمع ما فيها من الخير أو الشر الكامن في ذات الإنسان ، وأخرج منها ، فعرف بذلك - بشكل ظاهر - المائز بين الخيّر
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الميزان ، ج : 20 ، ص : 398 .
من وحي القرآن — صفحة 379 | السيد محمد حسين فضل الله