لَكَنُودٌ
: لكفور .
الخيل والعمل الجهادي
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
ورد في أسباب النزول - كما جاء في مجمع البيان - أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعث سريّة إلى حيّ من كنانة ، فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري - أحد النقباء - فتأخر رجوعهم ، فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر اللَّه تعالى عنها بقوله :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
.
وقيل : « نزلت السورة لما بعث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام إلى ذات السلاسل ، فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث عليهم مرارا غيره من الصحابة ، فرجع كلّ منهم إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم »
« 1 » .
وقيل : إن المراد بها الإبل ، وقيل : « إن المراد بها إبل الحاج في ارتفاعها بركبانها من الجمع إلى منى يوم النحر » « 2 » ، وهو غير واضح من خلال الجوّ العام للآيات ؛ واللَّه أعلم .
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
يريد به ضرب الخيل بحوافرها إذا سارت في الأرض المحصبة ، فيخرج منها النار ، أو في ما يشبه ذلك .
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
التي تندفع في الغارة وقت الصباح ، لأنه الوقت الذي يمثل المفاجأة للعدو الذي يكون في حال الاسترخاء .
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
وهو الغبار الذي يثور في الأرض الترابية في حركة العدو والهجوم .
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
في ما يوحي به ذلك من الدخول إلى قلب الموقع الذي يجتمع فيه أفراد العدوّ ، مما يعني الوصول إلى عمق
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 10 ، ص : 802 - 803 .
( 2 ) تفسير الميزان ، ج : 20 ، ص : 397 .