تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الملكية تضع بيضا غير مخصّب في الخلايا المخصصة للذكور ، وبيضا مخصّبا في الحجرات الصحيحة المعدّة للعاملات الإناث والملكات المنتظرات . والعاملات اللاتي هنّ إناث معدّلات بعد أن انتظرن طويلا مجيء الجيل الجديد ، تهيّأن أيضا لإعداد الغذاء للنحل الصغير بمضغ العسل واللقح ومقدّمات هضمه ، ثم ينقطعن عن عملية المضغ ومقدّمات الهضم عند مرحلة معيّنة من تطوّر الذكور والإناث ، ولا يغذّين سوى العسل واللقح . والإناث اللّاتي يعالجن على هذا الشكل يصبحن عاملات » . « أمّا الإناث اللّاتي في حجرات الملكة ، فإن التغذية بالمضغ ومقدّمات الهضم تستمر بالنسبة لهنّ ، وهؤلاء اللّاتي يعاملن هذه المعاملة الخاصة يتطوّرن إلى ملكات نحل ، وهنّ وحدهنّ اللّاتي ينتجن بيضا مخصبا . وعملية تكرار الإنتاج هذه تتضمن حجرات خاصة وبيضا خاصا ، كما تتضمن الأثر العجيب الذي لتغيير الغذاء ، وهذا يتطلب الانتظار والتمييز وتطبيق اكتشاف أثر الغذاء ! وهذه التغييرات تنطبق بوجه خاص على حياة الجماعة ، وتبدو ضروريّة لوجودها . ولا بد أن المعرفة والمهارة اللازمتين لذلك قد تمّ اكتسابهما بعد ابتداء هذه الحياة الجماعية ، وليستا بالضرورة ملازمتين لتكوين النحل ولا لبقائه على الحياة ، وعلى ذلك فيبدو أن النحل قد فاق الإنسان في معرفة تأثير الغذاء تحت ظروف معينة ! » « 1 » .

معجزة خلق الحواس عند بعض الحيوانات

« والكلب بما أوتي من أنف فضوليّ ، يستطيع أن يحسّ الحيوان الذي مرّ . وليس ثمة من أداة من اختراع الإنسان لتقوّي حاسّة الشم الضعيفة لديه ،
هامش
( 1 ) ( م . س ) ، م : 8 ، ج : 30 ، ص : 544 - 545 .