هؤلاء الذين أدبروا عن اللّه واستغرقوا في جمع المال ، فلم ينفتحوا على اللّه من موقع التوحيد .
ثم تطل السورة - من خلال النماذج القلقة المعرضة عن اللّه سبحانه - على الإنسان في صورته السلبية وفي سلوكه العملي ونظرته إلى الخير ، لتصل من خلال ذلك إلى النماذج الإيجابية التي تنفتح على اللّه وتلتزم السير في خط أوامره ونواهيه . ثم تعود إلى الحديث عن هؤلاء الناس الذين يحيطون بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من دون أن يملكوا روحية الإخلاص للّه ورسوله ، وهم يعيشون الأماني الوهمية بدخول الجنة التي لم يقدّموا في حياتهم ثمنا لها ، مما يجعلهم يواجهون العذاب في الآخرة من خلال طبيعة الحياة التي تتمثل في خوضهم بالباطل ولعبهم اللاهي الذي يبتعدون به عن خط المسؤولية أمام اللّه .
اسم السورة
أما اسم السورة « المعارج » فقد أخذ من الآية التي تصف اللّه سبحانه بأنه ذو المعارج ، في ما يمثله ذلك من المعنى الكنائي عن علوّ اللّه ورفعة مقامه ، بالتخييل في الرفعة والعلوّ على صعيد المكان ، مما يجعل الذين يريدون الوصول إليه يعرجون إليه في ذلك المكان الرفيع ، تماما كما هو التعبير برفيع الدرجات ذي العرش .